البهوتي

40

كشاف القناع

النبي ( ص ) نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان . وأما حديث مسلم : كان رسول الله ( ص ) يغتسل بفضل ميمونة فمحمول على أنها لم تخل به ، كما أن الأول محمول على ما إذا خلت به ، جمعا بين الأحاديث . أشار إليه ابن المنجا . ووجه المنع قول عبد الله بن سرخس توضأ أنت ههنا وهي ههنا فإذا خلت به فلا تقربنه رواه الأثرم . تنبيه : عبارة المقنع وغيره . ولا يجوز للرجل الطهارة به ، فعمومه يتناول الطهارة عن حدث أصغر أو أكبر ، والوضوء والغسل المستحبين وغسل الميت ( و ) يرفع أيضا ما خلت به المرأة حدث ( خنثى مشكل ) احتياط لاحتمال أن يكون رجلا . فإن قلت : فهلا أثرت خلوة الخنثى به احتياطا لاحتمال أن يكون امرأة ؟ . قلت : لا نمنع بالاحتمال ، كما لا ننجس بالشك . وهنا المنع تحقق بالنسبة إلى الرجل ، والخنثى يحتمل أن يكون رجلا . فمنعناه منه كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة ( تعبدا ) أي المنع للرجل والخنثى من ذلك لأجل التعبد ، لما تقدم من الحديث مع عدم عقل المعنى فيه . فليس معللا بوهم النجاسة ولا غيره ( ولها ) أي للمرأة التي خلت بالماء الطهارة به ( ولا لامرأة أخرى ) غيرها الطهارة به ( ولصبي ) مميز أو مراهق ( الطهارة به من حدث وخبث ، ولرجل الطهارة به من خبث ) . قلت : وغسل ذكره وأنثييه إذا خرج منه المذي ولم يصبهما ، لمفهوم الحديث السابق ، مع عدم عقل معناه . فلم يقس عليه . وإذا لم يجد الرجل غير ما خلت به المكلفة استعمله ثم تيمم . كما تقدم فيما غمست فيه يد القائم من نوم الليل وأولى ، كما أشار إليه في المنتهى ( ولها ) أي المرأة ( الطهارة بما خلا به ) الرجل ولو قليلا لعموم الأدلة ( وتزول الخلوة إذا شاهدها عند الاستعمال ، أو شاركها فيه زوجها أو من تزول به خلوة النكاح ) .